مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

378

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

ب - هل يراعى النصاب في المعادن ؟ : قد بيّنا أن المعادن فيها الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب . وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء ، إلّا أنّ الكنوز لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة . وقال الشافعي في القديم والام والجديد والإملاء : أنّ الواجب ربع العشر ، وبه قال أحمد وإسحاق . وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مئتي درهم ، وذهب غيرهم إلى أنّ المعادن الركاز ، وفيها الخمس . وقال مالك والأوزاعي : ما وجد بدرة مجتمعة ، أو كان في أثر سيل في بطحاء وغيرها ، ففيه الخمس ، وأومأ إليه في الامّ . خ 2 / 119 - 120 ج - النصاب في الغوص : انظر : أوّلا 4 ب ( م 1 / 237 ، ر / 207 ، صا / 283 ، ن / 198 ) د - إخراج المؤن والنفقات قبل حساب النصاب : الكنوز إذا كانت دراهم أو دنانير يجب فيها الخمس في ما وجد منها إذا بلغ إلى الحدّ الذي قدّمنا ذكره . وإن كان ممّا يحتاج إلى المؤنة والنفقة عليه يجب فيه الخمس بعد إخراج المؤنة منه . ن / 198 ونحوه في المبسوط إلّا أنّ فيه : الكنوز والمعادن . م 1 / 238 2 - هل يعتبر حؤول الحول في وجوب الخمس ؟ : لا يعتبر في شيء من المعادن والكنوز الذي يجب فيها الخمس الحول ؛ لأنّه ليس بزكاة . ولا يضمّ أيضا إلى ما معه من الأموال الزكاتيّة ؛ لأنّه لا يجب فيها الزكاة . فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول كان عليه فيه الزكاة إن كان دراهم أو دنانير وإن كان غيره فلا شيء عليه فيه . م 1 / 237 ثالثا - قسمة الخمس : 1 - مستحقّوا الخمس : الخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستّة أقسام : سهم للّه ولرسوله وسهم لذي القربى . فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمّل الأنفال ، ومؤن غيره ، وسهم ليتامى آل محمّد ولمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال . م 1 / 262 - 263 ونحوه في النهاية ( 198 - 199 ) والجمل والعقود ( ر / 207 - 208 ) والاقتصاد ( 283 ) . وفي الخلاف ، وأضاف : واختلف الفقهاء في ذلك ، فذهب الشافعي إلى أنّ خمس الغنيمة يقسّم على خمسة أسهم : سهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فأمّا سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله